الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
337
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ أي : المصلين . وقيل : معناه اصبر يا محمد على أذى قومك ، وتكذيبهم إياك ، وعلى القيام بما افترضته عليك ، وعلى أداء الواجبات ، والامتناع عن المقبحات ، فإن اللّه لا يهمل جزاء المحسنين على إحسانهم ، ولا يبطله ، بل يكافيهم عليه أكمل الثواب « 1 » . * س 40 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 116 ] فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) [ هود : 116 ] ؟ ! الجواب / قال زيد بن علي عليه السّلام في قوله تعالى : فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إلى آخر الآية ، قال : تخرج الطائفة منّا ، ومثلنا كمن كان قبلنا من القرون ، فمنهم من يقتل ، وتبقى منهم بقيّة ليحيوا ذلك الأمر يوما ما « 2 » . وقال زيد بن عليّ عليه السّلام ، في قوله : فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ قال : نزلت هذه فينا « 3 » . وقال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ أي : هلا كان ، وإلا كان ، ومعناه : النفي ، وتقديره : لم يكن من القرون من قبلكم قوم باقون يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ أي : كان يجب أن يكون منهم قوم بهذه الصفة مع إنعام اللّه تعالى عليهم ، بكمال
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 347 . ( 2 ) تفسير فرات : ص 63 . ( 3 ) تفسير فرات : ص 63 .